الجاحظ

479

البرصان والعرجان والعميان والحولان

تجاوزتها وحدي ولم أرهب الرّدي دليلي نجم أو جواد مخلَّف [ 1 ] وقال [ 2 ] إذا الدليل استاف أخلاق الطَّرق [ 3 ] وقال في بعض ما يستدلّ به الأدلَّاء : هاتكته حتّى انجلت ظلماؤه [ 4 ] عنّي وعن ملمومة أحناؤه [ 5 ] وأما قوله : يستخبر الرّيح إذا لم يسمع [ 6 ] بمثل مقراع الصّفا الموقّع [ 7 ] فإنّما يعني الذّئب واسترواحه .

--> [ 1 ] مخلَّف : متروك ، أعيا فترك رذيّا هالكا ، فدلَّه ذلك على أنه طريق مسلوك . [ 2 ] هو رؤبة بن العجاج . ديوانه 104 ، وإصلاح المنطق 315 ، والمنصف 2 : 114 والمحتسب 1 : 126 ، 290 واللسان ( سوف ) . [ 3 ] الأخلاق : جمع خلق ، وهو البالي . قال ابن السكيت : " وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه فعلم أنه على الطريق والهداية " . [ 4 ] هاتكته ، يعني الليل ، أي سرت في دجاه . وفي اللسان ( هتك ، كرا ) ، " حتى انجلت أكراؤه " . قال ابن منظور : " والكري ؛ النعاس ، يكتب بالياء . والجمع أكراء " . [ 5 ] في اللسان ( هتك ) : " ملموسة أحناؤه " . وقال في ( لمس ) بدون إنشاد : " وإكاف ملموس الأحناء ، إذا لمست بالأيدي حتّى تستوي . وفي التهذيب : " هو الذي قد أمرّ عليه اليد ونحت ما كان فيه من ارتفاع وأود " . [ 6 ] سبق الكلام عليه . [ 7 ] في الأصل : " لمثل " ، صوابه بالباء ، كما سبق .